أحمد بن عبد الرزاق الدويش

43

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عن ابن عباس رضي الله عنهما : يعتق من زكاة ماله ، ويعطي في الحج ، ثم تلا : { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ } ( 1 ) الآية ، في : أيها أعطيت أجزأت . قال ابن حجر : ووصله أبو عبيد في كتاب الأموال من طريق حسان بن أبي الأشرس ، عن مجاهد ، عنه ، أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل من زكاة ماله في الحج ، وأن يعتق منه الرقبة ، وأخرج عن أبي بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : أعتق من زكاة مالك . ا . ه - . 3 - أن تعبير النبي صلى الله عليه وسلم بمن التبعيضية في حديث معقل في قوله : « فإن الحج من سبيل الله » ( 2 ) ، يشعر أن سبيل الله الوارد في آية مصارف الزكاة على عمومه ، وأنه يتناول مجموعة من الأمور ، وأن الحج منها . وبمثل تعبيره صلى الله عليه وسلم عبر ابن عمر فقال عن الحج : أما إنه من سبيل الله . وعليه فإن وجهة نظرنا تتلخص فيما يأتي : أنه مع مراعاة عدم الإخلال بمصارف الزكاة الأخرى ، فإن سهم سبيل الله يشمل سائر المصالح العامة ، وأولاها بالتقديم الاستعداد لمحاربة أعداء الإسلام ، بشراء الأسلحة بجميع أنواعها ، وتجهيز الغزاة ، وتغذية الجند ، وما إلى ذلك ، إذا لم يكن في بيت المال ما يقوم بذلك أو يكفيه . ومن أعظم المصالح العامة : بعث البعوث للدعوة إلى الإسلام ،

--> ( 1 ) سورة التوبة الآية 60 ( 2 ) صحيح البخاري اللباس ( 5553 ) , صحيح مسلم الطهارة ( 259 ) , سنن الترمذي الأدب ( 2764 ) , سنن أبو داود الترجل ( 4199 ) .